السيد علي الطباطبائي

65

رياض المسائل

دون اشتراط عدم استقرار الحياة ، مضافاً إلى وروده مورد الغالب المتحقّق فيه الشرط ، كما مرّ . وليس في إطلاقهما كباقي الأدلّة اعتبار خروج الدم بالكلّيّة . خلافاً للنهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) فاعتبروه في الحلّيّة ، بل صرّح الأخيران مع عدمه بالحرمة . وحجّتهم عليه غير واضحة ، وإن نفى عنه البأس في التنقيح ( 4 ) . لكنّ ثمرة النزاع سهلة ، لندرة عدم خروج الدم مع القدّ نصفين بالضرورة ، بل لعلّه من المحالات عادةً . ( ولو تحرّك أحدهما فهو الحلال إن كانت حياته مستقرّة لكن بعد التذكية ) وحرم الآخر ، لأنّه قطعة من الحيّ مبانة . شهد بتحريمه الأُصول ، والرواية الثانية المتقدّمة ، والرواية النبويّة : ما أُبين من حيّ فهو ميّت ( 5 ) ويعضده ما ورد في الصيد بالحبالة من المعتبرة ( 6 ) . واعتبار التذكية هو المشهور ، بل عليه المتأخّرون كافّة . خلافاً للكتب الثلاثة المتقدّمة ، حيث أُطلق فيها حلّ المتحرّك من دون اعتبارها ، بل إنّما اعتبر الأخيران خروج الدم خاصّة ، بل وصرّح ثانيهما بالتحريم من دونه . ويأتي عليهما ما مرّ من عدم موافقة الإطلاق للقواعد ، إلاّ أن يحمل عليها بإرادتهم القيد ، وأحالتهم اعتباره إلى الظهور ، أو إرادتهم من الحركة حركة المذبوح خاصّة ، ولذا أُطلق الحركة فيها ولم يقيّد باستقرار

--> ( 1 ) النهاية 3 : 88 . ( 2 ) المهذّب 2 : 436 . ( 3 ) الوسيلة : 357 . ( 4 ) التنقيح 4 : 12 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1073 ، الحديث 3217 ، وفيه « ألا فما قطع من حيٍّ فهو ميّت » . ( 6 ) الوسائل 16 : 236 ، الباب 24 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .